لبنان ضمن لائحة فيسبوك ’للرقابة على الإعلانات السياسية والانتخابية‘

في مطلع شهر نيسان/أبريل، أعلنت شركة “ميتا” (Meta)، سابقاً “فيسبوك”، عن توسيع أدواتها وسياساتها “لتعزيز الشفافية والرقابة على الإعلانات عن القضايا الاجتماعية والانتخابات والسياسة”، في عدد من البلدان، بما فيها في لبنان.

بدأت “ميتا” بتطبيق هذه السياسات التي تفرض حصول جميع المعلنين على ترخيص في لبنان، اعتباراً من 22 آذار/مارس، من أجل “حماية الانتخابات والمساعدة في منع التدخّلات”. وأصبح ينبغي لأيّ شخص يريد نشر إعلان سياسي أو انتخابي في لبنان أن يحصل على تفويض أو ترخيص، وأن يكون موجوداً في لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، أتاحت “ميتا” خاصية “مكتبة الإعلانات” (ads library) في لبنان، وهي مكتبة تخوّل المستخدمين/ات من الاطّلاع على الإعلانات التي تنشط حالياً، وحتّى التي نشطت سابقاً وانتهت مدّتها، على منصّات “ميتا” والبحث فيها، بما في ذلك الإعلانات السياسية والانتخابية، والجهات التي نشرتها، وقيمة المبالغ المخصصّة للإعلان، ومدى انتشار الإعلان، وغيرها من الوقائع. تحتفظ “ميتا” بهذه البيانات لمدّة 7 سنوات، ويمكن لهيئات الرقابة والإشراف الاستفادة منها للتدقيق في الإنفاق الانتخابي للمرشّحين/ات.

يقول المدير التنفيذي لـ”سمكس”، محمد نجم، إنّ “هذه الخدمة التي أتاحتها شركة ميتا ومن ورائها منصة فيسبوك، تدفع بإتجاه شفافية أكبر، على أمل أن يُستفاد من هذه الشفافية لتعزيز المحاسبة في ما خص الإنفاق الانتخابي”.

ويضيف:”ندعو شركة ’ميتا‘ كذلك إلى مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشّحين/ات الذين يمتلكون قدرات مالية كبيرة والآخرين الذين يترشّحون منفردين ومستقلّين. فقد وردتنا بلاغات وتقارير من مرشّحين/ات مستقلّين/ات يجدون صعوبة في إطلاق إعلانات على منصّات ’ميتا‘ بسبب هذه الميزة الجديدة بعكس المرشّحين/ات ذوي الملاءة المالية، ما يحرم المستقلّين/ات من قناة شعبية للحديث مع الناس بعدما حرمهم/ن الإعلام التقليدي في لبنان من الظهور إلّا مقابل مبالغ طائلة من المال”.

ويختم نجم “بأنّنا نأمل أن تكون هذه المبادرة من ’ميتا‘ مبادرة دائمة وليست مؤقتة، مثلما يحصل في العديد من البلدان التي تُوفر فيها هذه الخدمة”.

إجراءات تقنية

يمكن الحصول على هذا التفويض أو الترخيص عن طريق تزويد “ميتا” بمعلومات تشمل صورة عن بطاقة الهوية الرسمية (facebook.com/id)، وتقديم معلومات شخصية، ومعلومات عن الجهة المسؤولة عن الإعلان، بما في ذلك عنواناً محلّياً، ورقم هاتف محلّي، وعنوان بريد إلكتروني للعمل، وموقع المؤسسة الإلكتروني. أمّا المرشّحين/ات في الاغتراب، فيمكنهم/ن تفويض أشخاص في لبنان ليتولّوا تسيير الإعلانات الخاصة بهم/ن على “فيسبوك” ومنصّات “ميتا” الأخرى.

ينبغي الأخذ في الاعتبار أنّ شركة “ميتا” تحتفظ بنسخة من بطاقة الهوية لمدة تصل إلى عام واحد، “بطريقة مشفرة وآمنة” كما تقول الشركة. ولكن، في حال تحميل صورة بطاقة هوية للحصول على تصريح لتشغيل إعلانات عن القضايا الاجتماعية أو الانتخابات أو السياسة، قد تخزّن “فيسبوك” “اسمك أو تاريخ ميلادك أو تاريخ انتهاء صلاحية بطاقة هويتك لأكثر من عام واحد”، وذلك “لأسباب قانونية وللمساعدة على الحفاظ على سلامة الإعلانات”.

ومن ناحية المستخدمين/ات، لفتت “ميتا” إلى أنّها أتاحت لهم/ن إمكانية اختيار رؤية عدد أقل من هذه الإعلانات على صفحاتهم/ن عن طريق تعديل إعدادات “تفضيلات الإعلانات” (ads preferences) من هذه الصفحة: facebook.com/adpreferences/ad_topics

خلال الأحداث الوطنية مثل التظاهرات والانتخابات، تزداد نسبة هجمات التصيّد والقرصنة ونشر الأخبار الكاذبة وغيرها من التهديدات الرقمية. تواصلوا مع #منصة_دعم_السلامة_الرقمية للمساعدة في مواجهة أيّ تهديد رقمي:
واتساب/سيغنال: 0096181633133
البريد الإلكتروني: helpdesk@smex.org

عبد قطايا

مدير المحتوى الرقمي لدى "سمكس"، ومدرّب في مجال السلامة الرقمية، كما يعمل كصحافي ومترجم مستقل، يهتمّ بالتكنولوجيا والاقتصاد وريادة الأعمال. تابعوه على تويتر @kataya_abd.