ناقشت جلسة “قطع الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” خلال ملتقى “خبز ونت” 2019 أساليب وأشكال قطع الإنترنت التي تعتمدها الحكومات والأضرار الناتجة عن ذلك، بالإضافة إلى كيفية تخطي هذا الحجب ونشر المعلومات خصوصاً في أوقات الحروب والثورات والأحداث الوطنية.

أدار الجلسة عبد قطايا، مسؤول المحتوى الرقمي في منظمة “سمكس”، وشارك فيها كلّ من آمنة صيادي من منظمة “أكسس ناو” (Accessnow)، وعُزاز الشامي، باحثة وناشطة سودانية أميركية في مجال حقوق الإنسان، وحيدر حمزوز، ناشط في الشأن العام الرقمي ومنسق “الشبكة العراقية للإعلام الاجتماعي” (INSM)، وفهمي الباحث، ناشط في مجال الأمن الرقمي والمدير السابق لـ“إنترنت سوسايتي- اليمن” (ISOC-Yemen).

تناولت صيادي حالات قطع الإنترنت المختلفة، كلياً أو جزئياً عبر حجب تطبيقات ومنصات معينة، والتي تحدث غالباً في أوقات الانتخابات أو التظاهرات أو حتى الامتحانات الرسمية. أضافت صيادي أنّ تبريرات الحكومات تتنوع ما بين الحفاظ على السلامة العامة، والأمن القومي، ومحاربة الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية، بالإضافة إلى منع نشر أسئلة الامتحانات في بعض البلدان مثل العراق والجزائر، أو بحجة تدخّل جماعات غير معروفة في الاحتجاجات. أما على أرض الواقع، تشرح صيادي أنّ “قطع الإنترنت يُفّسر بانعدام الاستقرار السياسي المتمثل بقمع الاحتجاجات والعنف الطائفي”.

تناول المتحدثون الآثار السلبية لقطع الإنترنت أو حجب التطبيقات والمنصات، بالإضافة إلى طرق التحايل عليها، كُل بحسب تجربته. في العراق، قال حمزوز إنهم اعتمدوا على الرسائل النصية لإيصال المعلومات عبر خطين محلي ودولي، كما تطلبت الحاجة في بعض الأحيان نقل الأخبار إلى خارج العراق أو إلى إقليم كردستان وبثها من هناك.

وعن تجربة السودان، قالت الشامي إنّ القطع كان على مرحلتين: الأولى عبر حجب منصات التواصل الاجتماعي ما بين عامي 2018 و2019، ومن ثم قطع الإنترنت بالكامل لمدة 8 أيام ابتداءً من 3 حزيران/يونيو 2019. أما عن مقاومة الحجب، أشارت الشامي إلى دور الجالية السودانية في العالم التي لعبت دوراً أساسياً في نشر المعلومات وفضح انتهاكات حقوق الإنسان، خصوصاً خلال مجزرة القيادة العامة. وأشارت إلى أنّ قطع الشبكة حجب التواصل بين المناطق وتسبب بخسائر كبيرة للشركات الصغيرة مثل شركات النقل. أما إذا أراد المواطنون الحصول على إنترنت عبر خطوط الاتصالات الدولية، فكان يواجه الأمر بعراقيل.

أما في اليمن،فهمي الباحث إنّ “الحرب بشكل عام هي سبب لقطع الإنترنت، أما الذين يقطعون الشبكة فهم إما جماعات مسلحة وإما الحكومات التي تسيطر على مناطق مختلفة من اليمن.”.

شرح الباحث أنّ الحكومة المواقع المسموح بها في “لائحة بيضاء” وباقي المنصات والتطبيقات الأخرى فهي على “اللائحة السوداء”. وعن مخاطر قطع الشبكة، قال إنّ “الناس لجأوا إلى استخدام ’الشبكة الافتراضية الخاصة‘ ( VPN) غير الآمنة”، ولذلك نشأت حملات للتوعية حول أنواعها ومخاطرها، والتواصل مع المنظمات العالمية للتنسيق. وعن سُبل تخطي القطع أيضاً، أُنشئ ما يسمى “مراكز طوارئ” (Emergency centers)لإتاحة الإنترنت عبر الستالايت”.

شاهدوا الفيديو للاطلاع على النصائح والإرشادات التي قدمها المتحدثون لتخطي الحجب!