أعلن الرئيس التنفيذي لشركة “زوم” لمحادثات الفيديو، إريك يوان، أنّ شركته ستبدأ بتوفير خدمة تشفير المحادثات لجميع المستخدمين بمن فيهم الذين يستخدمون النسخة المجانية ابتداءً من شهر تموز/يوليو 2020.

وقال يوان في تدوينة نشرت قبل يومين على موقع “زوم”، إنّ الشركة اطّلعت على تقنيات جديدة لتقديم خدمة التشفير بين الطرفين (End to end encryption) لجميع المستخدمين. وأشار في تدوينته التي نشرها يوم الأربعاء الماضي إلى أنّ “زوم” استمعت إلى منظمات المجتمع المدني ومناصري سلامة الأطفال وخبراء التشفير وممثلي الحكومة [الأميركية] وعدد من المستخدمين، وغيرهم، لتجمع آرائهم حول هذه الميزة.

ومن جهتها شرحت مؤسسة مجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر، “موزيلا” (Mozilla)، في بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّها كانت قد أطلقت عريضة مشتركة مع “مؤسسة الجبهة الرقمية” (Electronic Frontier Foundation) تدعو شركة “زوم” إلى احترام حقوق المستخدمين. ولفتت إلى أنّه بعد يوم واحد على تسليم العريضة التي وقع عليها حوالي 50 ألف شخصاً ومؤسسة إلى “زوم”، أعلنت الشركة عن سياستها الجديدة القائم على التشفير الشامل لجميع الحسابات المجانية والمدفوعة. وأكّدت المؤسسة على أهمية هذا الأمر “في وقت يعتمد فيه ملايين الأشخاص على منصة ’زوم‘ للبقاء على اتصال في فترة الوباء وكذلك للتواصل لدعم حملات ’حياة السود مهمة‘”.

وكانت “زوم” قد أثارت عاصفة من الانتقادات بسبب الكثير من العيوب الأمنية والتقنية التي تشوب خدمتها التي تشهد إقبالاً عالمياً كثيفاً عليها بعد أزمة كورونا، قبل أن تعلن عن سلسلة تحديثات وتحسينات. وكذلك واجهت انتقادات لاحقة بسبب إعلان الرئيس التنفيذي قبل شهر تقريباً أنّ “زوم” ستقدّم خدمة التشفير للمستخدمين الذين يدفعون فقط، لأنّها تريد “العمل مع مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) لتطبيق القانون المحلي في حال استخدم بعض الأشخاص تطبيق ’زوم‘ لأغراض سيئة”.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ”زوم” في تدوينته، أنّ الشركة ستطلب معلومات إضافية لمرة واحدة مثل رقم الهاتف الذي ستتحقق منه عبر رسالة نصية، من المستخدمين المجانيين الذين يريدون الاستفادة من خدمة التشفير بين الطرفين. وبرّر ذلك بأنّ عملية التحقق هذه بالإضافة إلى الأدوات الحالية مثل الإبلاغ عن مستخدم “ستساعدنا في الاستمرار بمنع إساءة الاستخدام ومكافحتها”.

وبالإضافة إلى ذلك، لن تكون ميزة التشفير بين الطرفين تلقائية بل اختيارية “لأنّها تحدّ من بعض وظائف المحادثات، مثل القدرة على إشراك المستخدمين من خطوط الهاتف التقليدية أو أنظمة المحادثات الأخرى”، بحسب يوان. ولذلك سيكون على منظّمي المحادثة تشغيل التشفير وإيقافه يدوياً واختيار تطبيقه على الحساب الفردي أو المجموعة ككلّ.

نأمل أن تستمرّ “زوم” في تحسين خدماتها وزيادة مستوى الأمان، وأن يكون التشفير بين الطرفين شاملاً وتلقائياً كي لا تترك أي ثغرة لاختراق المحادثات.