نطالب بتحييد الاتصالات والإنترنت في اليمن: التعتيم يؤدي إلى المزيد من الانتهاكات بحقّ المدنيين

يستمر انقطاع الإنترنت الى اليوم بعد قصف التحالف الذي تقوده السعودية، يوم الجمعة الماضي، في 21 كانون الثاني/يناير، مبنى اتصالات في مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون.

أوقعت الغارات الجوية مئات القتلى والجرحى، وأدّت إحداها إلى تدمير محطة كهرباء متصلة بكابل فالكون (FALCON) الدولي الممتد تحت البحر في الحديدة، وهو المصدر الوحيد للإنترنت في البلاد، فتعطّلت جميع خدمات الإنترنت بما فيها الخوادم الحكومية منذ فجر يوم الجمعة 21 كانون الثاني/يناير.

في الوقت الحالي، لا يزال اليمن من دون إنترنت، ولا تتوفّر الإنترنت إلّا لبعض الشركات الكبيرة والبنوك التي لا تزال متصلة بالشبكة عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى المشتركين في شبكة “عدن نت”، ولكن هؤلاء عددهم محدود جداً.

منذ بداية الحرب في اليمن، كانت الغارات التي يشنّها التحالف تستهدف منشآت الاتصالات بحجة أنّها “تُستخدم لأغراض عسكرية”، كما كان الحوثيون يقطعون الإنترنت بين الحين والآخر بحجج مختلفة. وإذا لم يقطع الإنترنت، تعمد الأطراف المتنازعة في الكثير من الأحيان إلى حجب المواقع الإلكترونية بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي.

بالإضافة إلى ذلك، لا يستطيع اليمنيون إجراء صيانة لشبكات الإنترنت والاتصالات المتضررة بفعل الحرب، بسبب منع التحالف لاستيراد القطع والمعدات الخاصة بصيانة الاتصالات. كما أنّ الكابلات البحرية الأخرى التي تربط اليمن بالشبكة إمّا لا تعمل بسبب الخلافات على إدارته من قبل السلطات المختلفة مثل كابل AAE1، وإمّا لم يوصّل بعد مثل كابل SeaMeWe-5.

وفي حين تقول شركة “تيليمن” إنّها تتوقّع عودة الإنترنت قريباً، يعرب بعض الناشطين عن تخوّفهم من إعادة استهداف منشآت الإنترنت.

ندين بشدة الاستهداف المتعمد لوحدات الاتصالات في اليمن وتدمير البنى التحتية والقتل العشوائي للمدنيين في اليمن. الوصول إلى الإنترنت حقّ من حقوق الإنسان وثّقه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة في عام 2016، كما أنّ #قطع_الإنترنت في اليمن يساهم في التعتيم على الجرائم والانتهاكات، كما يلحق أضراراً كبيرة على الصعيد الاقتصادي.

وقّعوا هذه العريضة لنقول #لا_لقطع_الاتصالات في اليمن، ونطالب المجتمع الدولي، والأطراف المتنازعة في اليمن، بما يلي:

  • تحييد قطاع الاتصالات والإنترنت عن الصراعات والنزاعات والاستهدافات من قبل مختلف الأطراف
  • إجبار التحالف على السماح باستيراد وإدخال المعدات التقنية لصيانة الاتصالات، لا سيما التي تسبّب بتدميرها مثل أبراج الاتصالات وغيرها
  • إدراج الحق في الاتّصال والوصول إلى الإنترنت في تقارير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ورصد الإنتهاكات للحقوق الرقمية
  • تضمين الحقوق والحريات الرقمية للمواطنين اليمنيين في المفاوضات الجارية
  • تشغيل الكابل البحري في عدن الذي دفع اليمن سابقاً ثمنه من أموال الشعب لتوصيل الإنترنت

الصورة لكابلات الإنترنت البحرية المتصلة باليمن من موقع submarinecablemap.com.

This page is available in a different language English (الإنجليزية) هذه الصفحة متوفرة بلغة مختلفة

SMEX

“سمكس” هي منظمة لبنانية مسجلة تعمل على دعم المجتمعات المعلوماتية ذاتية التنظيم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.