جلسة السياسات العامة والدولية للانترنت.

تشير التقارير أن أربعة مليار شخص في الدول النامية لا يملك الإنترنت، هذا الرقم الهائل يدفع بالمشاركين في المنتدى إلى التطرق إلى هذا الموضوع والعمل على إيجاد السبل لحلّه.

عكست هذه الجلسة أهميّة المنتدى وهدفه وهو التطرق إلى الأشياء المنسيّة من قبل (WSIS،World Summit on the Information Society)  أيّ القمّة العالميّة لمجتمع المعلومات، لإيصالها إليها وإلى الأمم المتحدة والعالم. كيف يمكننا التأثير على حوكمة الإنترنت؟ ما هي الآلية التي يجب إستخدامها لدفع أصحاب المصلحة لعرض السبب وراء عدم تتطورالإنترنت؟

وكيف يمكننا التشديد على المنطقة العربية، لحلّ الخلّل الموجود على أصعد عدة منها التقنيّ، والخلل المتعلق بالمستخدم والمؤسّسات.

وتحدث كلّ من مونغي مرزوق نائب رئيس شركة أورنج ،قوسيّ الشطي نائب رئيس مجلس إدارة ، فهد الباطايني منسق إشراف أصحاب المصلحة العالمي، جبران الخوري المدير الإداري لأوجيرو، عبد المنعم يوسف رئيس،مدير عام أوجيرو، أيمن الشربيني رئيس تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في الأسكوا ، حافد اليهمدي ممثل عن مركز الإبتكار التعاوني على التكنولوجيا- تونس.

للوصول إلى إنترنت فعّال، على الدول أن تظافر جهودها ووضع سلم أوليات، فلا تحديد للسياسات ولا تحسين بسبب غياب الأوليات ما يعيق التأثير على السياسات العامة. وكان وزير الإتصالات اللبناني بطرس حرب قد ذكر سابقًا ضرورة خلق فرص عمل للإستثمار بقطاع الإنترنت، ووضع قواعد تسمح لحريّة تدفق المعلومات وحقوق المستخدم على الإنترنت، وحوكمة الإنترنت، المزج بين نقاط الضعف والقوى لإيصال الصوت إلى المؤسّسات التي تتعاطى على مستوى عالمي مع الموضوع.

الانتقاد اللاذع الذي تلقته (ICANNInternet Corporation for Assigned Names and Numbers) أيّ شركة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصّصة لم يكن بمكانه ولذلك جاء التوضيح أنها تعمل على تغطية ثمانية مناطق أما بالنسبة إلى المشاكل الموجودة في الشركة فهذا طبيعي بحيث أن، “المشاكل في ICANN تشبة المشاكل في جميع المؤسّسات والمنظمات” بحسب ما أوضح فهد الباطيني . تعمل المؤسّسة على الإستفادة من قوانين سنغافورة وجنيف، وسيتم تفعيلها يومًا بعد يوم قدر المستطاع . من المعروف ومنذ تاريخ نشأتها، تعمل الـICANN على بناء سياسة الأرقام والأسماء في الإنترنت.

بإمكان أيّ شخص أن يشارك في أعمال الـICANN مع العلم أن أصحاب المصلحة مشاركتهم ضعيفة بإستثناء جمهوريّة مصر العربيّة، البلد العربي المواظب على التعامل مع المنظمة منذ العام 1990.

شدّد أيمن الشربيني، رئيس تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في الأسكوا، على أهميّة تطوير الوعي حول حوكمة الإنترنت، فلا تزال الكلمة مرتبطة بالحكومة، وهي اكثر شمولًا في الواقع، لذلك يجب بناء شبكة منتديات حول الحوكمة للدفع بالمعرفة  وخلق ساحة تبادل آراء بين الناس لردم الهوّة الموجودة بين المحتوى العربي والأجنبي لأن المحتوى العربي لا يشكّل إلا نسبة 1%. وعرض الشربيني الحلول التالية:

    • تدعيم العمل المؤسساتي الذي يخصّ حوكمة الإنترنت
    • الإنتقال من مجتمع معلومات إلى مجتمع المعرفة.
  • ديبلوماسية الفضاء الإلكتروني

ومن الضروري ذكره أن بعض القانونيّين يعتمدون فقط على النصّ القانوني، لذلك يجب الإستعانة بمتخصصين في الإنترنت للمشاركة في سنّ قانون عصريّ على أمل تطلعات الجيل الصاعد.

والحل؟ العمل على التواصل الدائم بين كافّة القطاعات، وخلق مساحات حرّة لتبادل الخبرات والمعرفة كما التجارب الجيّدة. نحن بحاجة إلى بث ثقافة انترنت وثقافة اقتصاد رقميّ يشغل العالم اليوم.

اعداد: ميريلا بو خليل – ماريا عون

تحرير: ربى الحلو