شهد لبنان عدة أحداث في عام 2019، سياسية واجتماعية وحتّى طبيعية، وصولاً إلى انتفاضة تشرين/أكتوبر. بالتوازي مع تزايد استخدام المنصات الإلكترونية للتعبير، ازداد عدد حالات الاستدعاء والتوقيف إلى حوالي 65 حالة استدعاء لـ81 شخصاً، بحسب منصّة “محال” – مرصد حرية التعبير على الويب (Muhal.org).

تشير إحصاءات “مُحال”التي ترصد حرّية التعبير على الويب، إلى أنّ أكثر الأشخاص الذين تم استدعاؤهم في عام 2019 كانوا من الشباب. وبالنسبة إلى مجال العمل، فإنّ أكثر المستدعين كانوا من الذين يعملون في مجال الصحافة أو ينشطون في الشأن العام، وهي الفئات التي يبدو أنّها أكثر عرضة للاستدعاء كما يتبيّن من خلال إحصاءات العام 2018 وإحصاءات هذا العام أيضاً.

تُظهر إحصاءات عام 2019 أنّه تمّ استدعاء المواطنين بسبب منشورات على منصات مختلفة، ولكن معظم الاستدعاءات كانت بسبب منشورات على “فيسبوك” (39 حالة). أمّا الجهات ذات النفوذ والسلطة، من  شخصيات عامّة ومؤسسات خاصة وأخرى دينية وسياسية، فكانت هي الجهات الأكثر ادّعاءً في قضايا قدح وذمّ في بحقّ الصحافيين والناشطين. وبالنسبة إلى التّهم التي استخدمتها هذه الجهات، تصدّرت تهم القدح والذم (21 حالة)، تليها إهانة الشعائر الدينية وانتقاد رئيس الجمهورية بالإضافة إلى إثارة النعرات المذهبية.

رصدت منصّة “محال” رفض 4 مستدعين للتوقيع على تعهّد “بعدم التعرّض للشخص المدّعي مرّة أخرى”، وهو تعهّد يعتبره المحامون أمراً غير قانوني خصوصاً وأنّ طلبات التوقيع على تعهّد تصدر عادةً عن المخفر أو المكتب الذي يستدعي الشخص وليس عن محكمة مختصّة. بالإضافة إلى ذلك، تعرّض بعض المستدعين إلى الاحتجاز لفترات مختلفة تتراوح بين ساعات وأيّام. وحتى الآن، لا يزال أكثر من نصف هذه القضايا مفتوحاً.