أغسطس 17, 2026 | أبحاث, أخبار

 تقرير جديد حول عسكرة التكنولوجيا في منطقة جنوب غرب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (SWANA): الإنتاج والاختبار والنشر

ضياء كيالي
17 أغسطس 2026

“التجارب البشرية”. تثير هاتان الكلمتان صوراً ذهنية لتجارب غير إنسانية ومشاعر من القلق، وهذا أمر طبيعي. ومع ذلك، فإن التجارب البشرية على التكنولوجيا العسكرية تجري بالفعل في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (SWANA).

تُشير عسكرة التكنولوجيا إلى تلاشي الحدود الفاصلة بين التكنولوجيا المدنية والعسكرية؛ وتحدث هذه العملية في جميع أنحاء العالم، لكن تأثيرها الواضح والمُميت كان في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا. يتناول التقرير الجديد الصادر عن منظمة “سمكس” ، بعنوان «الإنتاج والاختبار والنشر»، دورة إنتاج واختبار واستهلاك هذه التكنولوجيا في جميع أنحاء المنطقة، مؤكداً على التكلفة البشرية لصناعة التكنولوجيا العسكرية، وكيف تندمج هذه التقنيات في الهياكل الحالية لإفلات منتهكي حقوق الإنسان من العقاب في المنطقة.

يُسلط التقرير الضوء على ست دول هي: السودان، وسوريا، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وإسرائيل، ومصر. ويبحث التقرير في الأطر القانونية لكل دولة، وما إذا كانت الدولة تقوم بإنتاج التكنولوجيا العسكرية بنفسها، أم تشتريها، أم تعمل كميادين لتجارب بشرية عليها.

تواصل إسرائيل تميزها كمستهلك للتكنولوجيا العسكرية، وكذلك كمضيفة لشركات التكنولوجيا العسكرية، التي تستخدم احتلال إسرائيل لفلسطين كأداة تسويقية للادعاء بأن منتجاتها «مُختبرة في ساحة المعركة». لسوء الحظ، يبدو أن دول الخليج تشق طريقها بقوة نحو صناعة التكنولوجيا العسكرية، من خلال استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العسكرية، بما في ذلك استثمارات من صناديق الثروة السيادية الخليجية.

ولا تزال كل من السودان وسوريا ومصر دولاً مستهلكة للتكنولوجيا العسكرية. وتجسد الحالة السورية على وجه التحديد كيف تنجح الشركات الغربية في التهرب من أنظمة مراقبة الصادرات، وتحقيق أرباح هائلة من انتهاكات حقوق الإنسان، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية. فقد زودت شركات عديدة نظام الأسد بتقنيات المراقبة وغيرها من التكنولوجيا العسكرية، ولم يواجه بعضها أي عواقب. كما أن نظام المراقبة الشاملة للاتصالات في مصر يحتوي أيضاً على مكونات زودتها بها شركة غربية. وأخيراً، فإن النزاع الدامي المستمر في السودان قد جرى تأجيجه بواسطة طائرات بدون طيار مُرسلة من قبل الإمارات العربية المتحدة. 

يوضح التقرير أن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن ضوابط التصدير، تنطبق على التقنيات العسكرية: “إن الأدوات القانونية التي يمكنها معالجة هذه الأضرار موجودة بالفعل، مع وجود بعض القيود، لكنها موجودة. إن ما كان غائباً، وبشكل مستمر وعبر عقود، هو القرار السياسي لاستخدامها”.

ستواصل منظمة “سمكس” (SMEX) البحث وإعداد التقارير حول التكنولوجيا العسكرية، والبحث عن سبل لتحقيق المساءلة للشركات التقنية والحكومات التي تستخدمها وسط هذا الإفلات التام من العقاب.

أجرى هذا البحث كل من ماريان رحمة وديونيسيا بيبا نيابة عن منظمة “سمكس”.

كما يود مؤلفو هذا التقرير الإعراب عن تقديرهم لضيا كيالي على عملهم وتوجيهاتهم في هذا البحث.

هذا العمل هو جزء من مشروع “عسكرة التكنولوجيا” الذي تقوده منظمة “الخصوصية الدولية” (Privacy International).

اقرأ/ي وحمّل/ي هذا البحث من هنا.

أحدث المستجدات

أحدث المستجدات حول الحقوق الرقمية في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا

21 سبتمبر 2026

العدّ العكسي بدأ: أقل من شهر يفصلُنا عن ملتقى “خبز ونت”!

16 سبتمبر 2026

نظارات “ميتا”: انتهاك للخصوصية في منطقة غرب  آسيا وشمال أفريقيا

16 سبتمبر 2026

خبز ونت 2026: شاركوا في هاكاثون الاتصالات الآمنة!

ابقوا/ين على اطلاع

واشتركوا/ن في نشرتنا البريديّة.